علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
851
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
فصل في ذكر أولاده الكرام عليه وعليهم أفضل السلام قال الشيخ كمال الدين بن طلحة : كان للحسين ( عليه السلام ) من الأولاد ذكوراً وإناثاً عشرة ، ستة ذكور وأربع إناث . فالذكور : عليّ الأكبر ، وعليّ الأوسط وهو زين العابدين ، وعليّ الأصغر ، ومحمّد ، وعبد الله ، وجعفر . فأمّا عليّ الأكبر فإنه قاتل بين يدي أبيه حتّى قُتل شهيداً بالطفّ . وأمّا عليّ الأصغر فجاءه سهم وهو طفل بكربلاء فقتله ، وقيل إنّ عبد الله قُتل مع أبيه شهيداً . وجعفر مات في حياة أبيه ( عليه السلام ) . وأمّا البنات : فزينب ، وسكينة ، وفاطمة ، هذا هو القول المشهور ( 1 ) . وقال صاحب الإرشاد : أولاد الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) ستة : عليّ بن الحسين الأصغر ( 2 ) كنيته أبو محمّد ولقبه زين العابدين أُمّه شاه زنان ( 3 ) بنت كسرى أنوشروان
--> ( 1 ) انظر مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : النسخة المخطوطة في مكتبة آية الله العظمى السيّد المرعشي النجفي ( رحمه الله ) : ورق 124 ، ومخطوطة أُخرى سبق وأن أشرنا إليها : 254 ، وزبدة المقال في فضائل الآل ( مخطوط ) : ورق 135 . ولا يخفى أنه : سبق وأن تقدّمت حياة الأولاد من الذكور والإناث . ( 2 ) في الإرشاد : الأكبر . ( 3 ) لم أقف على تاريخ ولادتها وحالها ، ولكن الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد : 2 / 137 يذكرها بلفظ " شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، ويقال إنّ اسمها شهربانو ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولّى حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق فبعث إليه بنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين ( عليه السلام ) شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين ( عليه السلام ) ونحل الأُخرى محمّد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة " . وعلى ذلك الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين : 172 ، والطبرسي في إعلام الورى : 151 . وهناك رواية للشيخ الصدوق في عيون الأخبار : 270 تنصّ على أنّ عبد الله بن عامر بن كريز لمّا فتح خراسان أيّام عثمان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار فبعث بهما إلى عثمان فوهب أحدهما الحسن والأُخرى الحسين ( عليه السلام ) فماتتا عندهما نفساوين . وهنالك رواية ثالثة في دلائل الإمامة للطبري : 81 و 270 تبيّن أنهما من سبايا الفرس في زمن عمر بن الخطّاب . . . وتعني " شاه زنان " في العربية " ملكة النساء " ويقال أنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) غيّر اسمها إلى " شهربانويه " اي ملكة المدينة . . . انظر الأخبار الطوال : 141 ، وفتوح البلدان للبلاذري : 322 ط مصر ، البحار : 11 / 4 ، و : 46 / 11 - 12 ط آخر . ولذا نقول : لا عبرة بقول اليعقوبي في تاريخه : 3 / 46 ط النجف بأنّ أُمّ السجّاد من سبي كابل ، وذلك لأنّ فتح كابل كان سنة ( 43 ه ) على يد عبد الرحمن بن سمرة الأُموي من قِبل معاوية ونحن نعلم بأنّ ولادة الإمام السجّاد ( عليه السلام ) كانت في سنة ( 38 ه ) باتفاق جميع المؤرّخين فكيف تكون من سبي كابل . وكذلك لا عبرة بما جاء في مرآة الجنان لليافعي : 1 / 190 وصاحب النجوم الزاهرة : 1 / 229 من أنها من بلاد السند . انظر أُصول الكافي : 1 / 467 ، شذرات الذهب لابن العماد : 1 / 104 ، نزهة المجالس : 2 / 192 ، زهرة المقول : 6 ، وفيات الأعيان لابن خلّكان : 2 / 429 ، تحف الراغب : 13 ، نور الأبصار : 126 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 237 ، الطبقات لخليفة خيّاط : 238 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 46 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 102 ، دائرة المعارف للبستاني : 9 / 355 ، صفة الصفوة لابن الجوزي : 2 / 52 ، سرّ السلسلة العلوية : 31 ، نهاية الأرب : 21 / 324 ، خلاصة الذهب المسبوك : 8 ، الأئمة الاثني عشر : 75 ، غاية الاختصار : 155 ، الكامل للمبرّد : 2 / 462 .